المزي

111

تهذيب الكمال

أخبرنا به : أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري المقدسيان . وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي ابن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال ( 1 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة . قال : سمعت سماك بن حرب ، قال : سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم ، قال : جاءت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو قال : رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا بعقرب ، فأخذوا عمتي وناسا ، قال : فلما أتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصفوا له ، قالت : يا رسول الله ، نأى الوافد وانقطع الولد وأنا عجوز كبيرة ، ما بي من خدمة فمن علي من الله عليك ، قال : من وافدك ؟ قالت : عدي بن حاتم ، قال : الذي فر من الله ورسوله ؟ ! قالت : فمن علي . قالت : فلما رجع ورجل إلى جنبه نرى أنه علي قال : سليه حملانا . قال : فسألته فأمر لها ، قالت : فأتاني ( 2 ) ، فقالت : لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها ، قالت : إيته راغبا أو راهبا . فقد أتاه فلان فأصاب منه ، وأتاه فلان فأصاب منه قال : فأتيته ، وإذا عنده امرأة وصبيان ، أو صبي ، فذكر قربهم من النبي صلى الله عليه وسلم فعرفت أنه ليس ملك كسرى ، ولا قيصر ، فقال : يا عدي بن حاتم ، ما أفرك أن يقال : لا إله إلا الله ، فهل من إله إلا الله ؟ ما أفرك أن يقال : الله أكبر ، فهل شئ هو أكبر من الله ؟ فأسلمت . فرأيت وجهه استبشر وقال : " إن

--> ( 1 ) مسند أحمد : 4 / 378 . ( 2 ) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا في الرواية ، وإلا فالصواب : " فأتتني " كما في المسند .